نفسي أو قال وكيلها : زوجتك موكلتي فلانة ، فقال : قبلت - صح العقد [ 15 ] ، بل لو صرحت بعدم المهر - بأن قالت : زوجتك نفسي بلا مهر ، فقال : قبلت - صح [ 16 ] ويقال لهذا أي : لإيقاع العقد بلا مهر « تفويض البضع » وللمرأة التي لم يذكر في عقدها مهر « مفوّضة البضع » [ 17 ] .
( مسألة 5 ) : إذا وقع العقد بلا مهر لم تستحق المرأة قبل الدخول شيئا [ 18 ] ، إلا إذا طلقها حينئذ فتستحق عليه أن يعطيها شيئا بحسب حاله [ 19 ] - من الغنى والفقر واليسار والإعسار من دينار أو درهم أو ثوب
شرح
بالنبي صلَّى اللَّه عليه وآله لا أنه لا بد وأن يذكر ذلك المهر في النكاح ويكون من شروط صحته .
[ 15 ] لعدم تقوم النكاح الدائم بالعوض بخلاف المنقطع كما مر ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 84 ..
[ 16 ] لشمول إطلاق جميع الأدلة لهذه الصورة أيضا .
[ 17 ] أصل التفويض - سواء كان في المهر كما يأتي بعد ذلك أم في بضع أو في غيرهما - هو الإيكال إلى الغير والتفويض إليه ، قال تعالى حكاية عن موسى بن عمران : * ( وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى الله إِنَّ الله بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة المؤمن : 44 .، وقد يطلق الفوض على مطلق الترك والإهمال كما في قول الشاعر الجاهلي :
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهالهم سادوا
والسراة جمع سري بمعنى الشريف .
[ 18 ] لعدم موجب للاستحقاق بعد عدم ذكر المهر في العقد وتحقق تفويض البضع وعدم حصول سبب للاستحقاق بوجه .
[ 19 ] لقوله تعالى : * ( لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ومَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً