فصل في التدليس
( مسألة 1 ) : إذا دلَّست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها الموجبة للخيار [ 1 ] وتبيّن له بعد الدخول ، فإن اختار البقاء فعليه تمام المهر كما مر [ 2 ] ،
شرح
التدليس : الخديعة وكتمان العيب وإظهار خلاف الواقع .
وأصل الدلس الظلمة ، وما ذكروه يكون من مصاديق الظلمة حيث إن المدلَّس يظلم الأمر على غيره ولو اعتبارا بل على نفسه في الواقع ، ولا ريب في تحققه بإراءة شيء على خلاف واقعه وبكتمان العيب بإظهار الصحة قولا وعملا ، بل يتحقق بمجرد السكوت عن العيب على تفصيل يأتي في المسألة اللاحقة في النكاح المبني على الدقة في ملاحظة خصوصيات الزوجين عند متعارف الناس .
وكذا التدليس في المظاهر الدينية - نستجير باللَّه - الذي هو أدق من كل ذلك ، لأن ذلك تدليس مع اللَّه جلت عظمته الذي هو عالم السر والخفيات ، بل جميع العقود الخلقية عقد مع اللَّه تعالى لأنه الولي المطلق للكل ، فالخيانة معهم خيانة معه تعالى .
[ 1 ] الأقسام ثلاثة : عيب بلا تدليس وتقدم أن حكمه الخيار على تفصيل سبق ، وتدليس بالعيب كما هو مورد البحث وله أحكام خاصة نتعرض لها إن شاء اللَّه تعالى ، وتدليس في غير العيب .
[ 2 ] لإطلاقات أدلة استقرار المهر بالدخول إجماعا ونصوصا مثل قول