( مسألة 2 ) : يتحقق التدليس بتوصيف المرأة بالصحة عند الزوج للتزويج بحيث صار ذلك سببا لغروره وانخداعه [ 6 ] فلا يتحقق بالأخبار أو لغير الزوج [ 7 ] ، والظاهر تحققه أيضا بالسكوت عن العيب مع العلم به وخفائه على الزوج واعتقاده بالعدم [ 8 ] .
( مسألة 3 ) : من يكون تدليسه موجبا للرجوع عليه بالمهر هو الذي يسند إليه التزويج [ 9 ] من وليها الشرعي أو العرفي كأبيها وجدها وأمها
شرح
[ 6 ] لأن ذلك هو المنساق من الأدلة عرفا في النكاح وفي سائر ما يتحقق فيه التدليس ويترتب عليه أحكامه .
[ 7 ] لأصالة عدم تحقق موضوعه عند الشك فيه وأصالة عدم ترتب آثاره عليه بعد خروجه عن متفاهم الأدلة .
[ 8 ] لصدق التدليس فيه عرفا ، فيشمله إطلاق الأدلة قهرا خصوصا في مثل النكاح الذي أذن الشارع في ذكر العيوب من باب نصح المستشير .
[ 9 ] الموجود في الروايات الواردة في المقام : « ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلَّسها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 1 و 5 و 7 .، وقوله عليه السّلام : « ويغرم وليها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 1 و 5 و 7 .، وقوله عليه السّلام : « على الذي زوجها ولم يبين » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 1 و 5 و 7 .، وقوله عليه السّلام « وأن المهر على الذي زوجها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 2 ..
ويدور الأمر بين أن يراد بالولي خصوص الولي الشرعي والقرابة أو مطلق من يتصدى لتزويجها بإذنها ويطلع على خصوصياتها التي لا بد وأن تذكر في عقد الزواج ، والجمود على لفظ الولي وإن اقتضى الأول ، ولكن العرف والمنساق من بعض الأخبار يقضيان بالثاني ، ففي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « في رجل ولَّته امرأة أمرها أو ذات قرابة أو جار لها لا يعلم