وأخيها الكبير وعمها وخالها ممن لا تصدر إلا عن رأيهم [ 10 ] ، ويقصدون تزويجها وترجع إليهم فيه في العرف والعادة ، ومثلهم على الظاهر بعض الأجانب ممن له شدة علاقة وارتباط بها بحيث لا تصدر إلا عن رأيه ويكون هو المرجع في أمورها المهمة ويركن إليه في ما يتعلق بها ، بل لا يبعد أن يلحق بمن ذكر غيرهم الذي يراود الطرفين ويعالج في إيجاد وسائل الايتلاف في البين [ 11 ] .
( مسألة 4 ) : كما يتحقق التدليس في العيوب الموجبة للخيار كالجنون والعمى وغيرهما ، كذلك يتحقق في مطلق النقص كالعور ونحوه بإخفائه ، وكذا في صفات الكمال كالشرف والحسب والنسب والجمال والبكارة وغيرها بتوصيفها بها مع فقدانها [ 12 ] ولا أثر للأول - أي التدليس في
شرح
دخيلة أمرها فوجدها قد دلَّست عيبا هو بها ، قال عليه السّلام : يؤخذ المهر منها ولا يكون على الذي زوجها شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 4 .، فيستفاد منه أن المناط تولية الأمر لا الولاية الشرعية والقرابة .
[ 10 ] لصدق السببية في ذلك كله بالنسبة إلى النكاح والتدليس .
[ 11 ] لإمكان استفادة التعميم مما تقدم من صحيح الحلبي ونحوه .
[ 12 ] لصدق التدليس في كل منهما عرفا فتشملهما الأدلة الشرعية قهرا ، وما ورد في الأدلة الخاصة من ذكر موارد مخصوصة انما يكون من باب المثال لا الخصوصية كتزويج الأمة على أنها حرة ، ففي معتبرة إسماعيل بن جابر قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل هي ابنة فلان فأتى أباها فقال : زوجني ابنتك فزوجه غيرها فولدت منه فعلم بها بعد أنها غير ابنته وأنها أمة ؟ قال : ترد الوليدة على مواليها والولد للرجل