فصل في المحرمات بالرضاع
انتشار الحرمة بالرضاع يتوقف على شروط [ 1 ] .
الأول : أن يكون اللبن حاصلا من وطي جائز شرعا [ 2 ] ، بسبب
شرح
من أسباب التحريم الرضاع ، للكتاب والسنة المتواترة بين الفريقين كما يأتي ، وإجماع المسلمين في الجملة ، قال تعالى في عداد المحرمات :
* ( وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 23 .، وذكرهما من باب الأصل لكل ما ينطبق عليه ، وقال نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله في الصحيح : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 1 و 8 .، وفي صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرضاع فقال : يحرم منه ما يحرم من النسب » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 1 و 8 ..
ثمَّ ليعلم أن مقتضى العمومات والإطلاقات الدالة على الحلية وأصالة الإباحة واستصحاب الحلية عدم نشر الحرمة مطلقا إلا ما دل دليل معتبر على نشر الحرمة ، ففي جميع الموارد التي لم يتم الدليل على نشر الحرمة أو شك في تمامية الدليل عليه نتمسك بأصالة عدم نشر الحرمة وعدم ترتب الأثر مع أن هذا الأصل مجمع عليه عند الفقهاء .
[ 1 ] لما يأتي من الأدلة على اعتبارها ، وقاعدة « انتفاء المشروط بانتفاء شرطه » .
[ 2 ] بحسب ذاته وإن حرم بالعرض كالوطي في حال الإحرام والحيض وغيرهما .