تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
والأحكام المترتبة على النسب الثابتة في الشرع من التوارث وغيره وإن اختصت بالأول لكن الظاهر بل المقطوع أن موضوع حرمة النكاح أعم فيعم غير الشرعي [ 23 ] . فلو زنا بامرأة فولدت منه ذكرا وأنثى حرمت المزاوجة بينهما ، وكذا بين كل منهما وبين أولاد الزاني والزانية الحاصلين بالنكاح الصحيح ، وكذا حرمت الزانية وأمها وأم الزاني وأختها على الذكر ، وحرمت الأنثى على الزاني وأبيه وأجداده وإخوته وأعمامه [ 24 ] . ( مسألة 6 ) : المراد بوطي الشبهة الوطي الذي ليس بمستحق واقعا مع عدم العلم بالتحريم [ 25 ] ، كما إذا وطأ أجنبية باعتقاد أنها زوجته .
شرح
[ 23 ] لأن مدار حرمة النسبيات السبع على اللغة ولا ريب في الصدق اللغوي لو تحققت بالزنا كصدقه لو تحققت بالوطي الصحيح أيضا ، هذا مضافا إلى ظهور الإجماع عليه . وذلك لا يستلزم ترتب جميع الأحكام الشرعية عليه أيضا لصحة التفكيك فيما قام عليه الدليل . [ 24 ] لصدق العناوين النسبية في جميع ذلك لغة وعرفا فيترتب عليها الأحكام إلا ما خرج بالدليل ولا دليل على الخروج في المقام ، بل ظاهر إجماعهم ترتب حرمة النكاح فلو زنا بامرأتين مثلا فولد من أحدهما ذكرا ومن الأخرى أنثى فهما أخ وأخت من أب واحد لا يجوز الازدواج بينهما . نعم ، خرج التوارث بالدليل كما يأتي في كتاب الميراث إن شاء اللَّه المتعال . [ 25 ] لصدق الشبهة على جميع ما ذكر ، وقد ذكرنا مناط تحقق الشبهة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 11 | السيد عبد الأعلى السبزواري