شرح
نعم ، لا بد من الرجوع في مثل ذلك إلى الحاكم الشرعي في الفصل والحكم بينهما بما يقتضي نظره .
ودعوى : ان الجذام من الأمراض المعدية كما هو المعروف وهو من الأمراض التي يوجب الفسخ ، فيمكن التعدي منه إلى غيره من الأمراض المعدية خصوصا في مثل هذه الأعصار التي كثرت تلك الأمراض بالعدوى منها .
مردودة : لأنه قياس لا نقول به ، وان أصالة اللزوم محكمة إلا ما خرج بالدليل ، وانها محصورة فيما مر .
نعم ، قلنا لا بد لهما من المراجعة إلى الحاكم الشرعي ليعمل نظره فيه .
ثمَّ أن ما ورد من الخيار في الرد بزنا المرأة مثل قول علي عليه السّلام : « في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها يفرق بينهما ولا صداق لها لأن الحدث كان من قبلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 3 .، وفي صحيح معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها انها كانت قد زنت ؟ قال : إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ولها الصداق بما استحل من فرجها وإن شاء تركها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 3 .، ومثله غيره .
لا يصح الالتزام به لما مر من الحصر ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 117 .، بل في معتبرة رفاعة عن الصادق عليه السّلام : « في المحدود والمحدودة هل ترد من النكاح ؟ قال : لا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 2 .، وما تقدم من الأخبار محمول أو مطروح لإعراض المشهور والمناقشة السندية في بعضها .