بين الرجل والمرأة [ 32 ] وهو ليس ببعيد ، لكن لا يترك الاحتياط من طرف
شرح
الروايات الواردة في الباب ، ففي صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السّلام قال : « المرأة ترد من أربعة أشياء : من البرص والجذام والجنون والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها فإذا وقع عليها فلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 1 .، ومثله غيره وبها تقيّد ما يتوهم منه الإطلاق كما يأتي .
[ 32 ] نسب ذلك إلى القاضي وجماعة من المتأخرين ، لقاعدة نفي الضرر ، والأولوية ، ولأجل العدوي وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « إنما يرد النكاح من البرص ، والجذام ، والجنون والعفل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 10 ..
والكل باطل أما قاعدة نفي الضرر فلا يعتمد عليها في إثبات الخيار ، وإنما يستشهد بها فيما إذا ثبت الخيار بدليل من الخارج من نص أو إجماع كما فعلنا ذلك في الفروع السابقة .
وأما الصحيح فإنما هو في المرأة فقط بالنسبة إليهما بقرينة غيره مما اشتمل على البرصاء والجذماء أو العمياء كما مر ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 118 ..
وأما الأولوية فلا وجه لها إذ رب امرأة تكون من مساوئ أخلاق زوجها أو جهاته الأخرى في تعب ومشقة ما لا تكون كذلك من جهة عيوبه وكذا العكس مع أنهم لا يقولون بالخيار فيه .
وأما العدوي فلا بد وأن يقال بالخيار في كل مرض معد ولا اختصاص له بهما ولا يقولون به ، فما هو المشهور هو المنصور بعد أصالة اللزوم وإطلاق قول الصادق عليه السّلام في موثق صفوان بن يحيى : « الرجل لا يرد من عيب » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 2 .،