فصل في العيوب الموجبة لخيار فسخ عقد النكاح
وهي قسمان مشترك ومختص [ 1 ] .
أما المشترك فهو الجنون [ 2 ] وهو اختلال العقل ، وليس منه
شرح
تقدم في كتاب البيع أصالة اللزوم في كل عقد - إلا ما خرج بالدليل - خصوصا في النكاح حيث احتمل بعض بل قال به إن اللزوم فيه حكمي لا حقي ، فكل نكاح لازم إلا إذا نص الشارع بصحة الفسخ فيه ، فلو شككنا في جواز الفسخ فالمرجع أصالة اللزوم .
ثمَّ إن موجبات الفسخ في النكاح لا بد وأن تصل من الشارع كما هو الشأن في جميع العقود التي يجري فيها الخيار والفسخ .
[ 1 ] إجماعا ونصوصا يأتي التعرض لها إن شاء اللَّه تعالى .
[ 2 ] للإجماع والنصوص الكثيرة منها قول الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « إنما يردّ النكاح من البرص ، والجذام ، والجنون والعفل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 10 ..
وفي خبر علي بن أبي حمزة المنجبر قال : « سئل أبو إبراهيم عليه السّلام عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون ؟ قال :
لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 1 .، إلى غير ذلك من الروايات ، فالجنون مشترك بينهما لما مر ، وسيأتي ما يختص بالمرأة إن شاء اللَّه تعالى .