يوجب سقوط الخيار للمولى عليه [ 59 ] ، وغاية ما تفيد المصلحة إنما هو صحة العقد فتبقى أدلة الخيار بحالها [ 60 ] ، بل ربما يحتمل ثبوت الخيار للولي أيضا [ 61 ] من باب استيفاء ما للمولى عليه من الحق ، وهل له إسقاطه أم لا ؟ مشكل [ 62 ] إلا أن يكون هناك مصلحة ملزمة لذلك [ 63 ] ، وأما إذا كان الولي جاهلا بالعيب ولم يعلم به إلا بعد العقد فإن كان من العيوب المجوزة للفسخ فلا إشكال في ثبوت الخيار له وللمولى عليه إن لم يفسخ وللمولى عليه فقط إذا لم يعلم به الولي إلى أن بلغ أو أفاق [ 64 ] ، وإن كان من العيوب الأخر فلا خيار الولي [ 65 ] ، وفي ثبوته للملوى عليه وعدمه وجهان ، أوجههما ذلك لأنه يكشف عن عدم المصلحة في ذلك التزويج بل يمكن أن يقال إن العقد فضولي حينئذ لا أنه صحيح وله الخيار [ 66 ] .
شرح
[ 59 ] لأن المولى عليه قاصر ومر أن قصوره بمنزلة جهله فيشمله دليل الخيار للزوجين أولا وبالذات .
[ 60 ] لأن الخيار إنما يعرض للعقد الصحيح دون ما كان باطلا إذ لا موضوع للخيار حينئذ .
[ 61 ] يظهر ذلك من صاحب الجواهر رحمه الله بدعوى وحدة العقد المضاف بالنسبة إلى كل منهما فبالنسبة إلى المولَّى عليه بالتسبيب ، وبالنسبة إلى نفس الولي بالمباشرة .
[ 62 ] للشك في ثبوت ولايته لمثل ذلك .
[ 63 ] فيشمله إطلاق أدلة الخيار بعد تحقق المقتضي وفقد المانع .
[ 64 ] لظهور أدلة الخيار في ذلك كله ، مضافا إلى ظهور الإجماع .
[ 65 ] لأصالة اللزوم ولكن من حيث كونه وليا للمولَّى عليه ، فلو قلنا بثبوت الخيار للمولَّى عليه يكون للولي اعماله .
[ 66 ] في كونه فضوليا إشكال ، لأن العقد الفضولي ما كان جامعا للشرائط