تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وفي الاجتزاء هنا بعقر الكلب وجهان [ 76 ] أقواهما ذلك في المستعصي [ 77 ] دون غيره كالمتردي [ 78 ] .
شرح
و « السهم » ، والظاهر أن ذلك من باب المثال لكل ما جاز به الاصطياد وان لم يكن المورد صيدا موضوعا وكان منه حكما . [ 76 ] من إطلاق قول علي عليه السّلام : « إذا استصعبت عليكم الذبيحة فعرقبوها وإن لم تقدروا على أن تعرقبوها فإنه يحلها ما يحل الوحش » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الذبائح الحديث : 9 .، وهو صريح في اتحاد حكم المستوحش بالعارض والوحشي بالأصل وما مر من النبوي المنجبر بالعمل والإجماع ، فالمستوحش بالعارض وبالأصل يتحدان في الحلية بالآلة الجمادية والحيوانية ، ومن ذكر الإله الجمادية فقط من أخبار الباب كما تقدم فلا بد من الاقتصار عليها في الحكم المخالف للأصل . [ 77 ] لأن ما مر من النبوي والعلوي في مقام جعل القاعدة الكلية فيه غير القابلة للتخصص إلا بمخصص قوي وهو مفقود ، وما ذكر من الآلات الجمادية انما هو من باب المثال لا التقييد مع أن غالبها وقع في كلام السائل . [ 78 ] لأن نصوص المتردي لا عموم فيها يشمل التذكية لعقر الكلب ففي خبر الجعفي قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : بعير تردى في بئر كيف ينحر ؟ قال : يدخل الحربة فيطعنه بها ويسمى ويأكل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الذبائح الحديث : 4 و 6 .، وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن بعير تردى في بئر فذبح من قبل ذنبه ؟ فقال : لا بأس إذا ذكر اسم اللَّه عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الذبائح الحديث : 4 و 6 .، إلى غير ذلك مما سيق هذا المساق مما ظاهره الاختصاص بالآلة الجمادية والآبي عن التعميم إلى الآلة الحيوانية .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 84 | السيد عبد الأعلى السبزواري