مقدارا أوجب الضيق والمضارة على الناس [ 301 ] .
وأما الباطنة فهي تملك بالإحياء [ 302 ] ، بأن ينهى العمل والنقب والحفر إلى أن يبلغ نيلها [ 303 ] ، فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء ، وقد مر أنها تملك بحفرها حتى يبلغ الماء ويملك بتبعها الماء ولو عمل فيها عملا لم يبلغ به نيلها كان تحجيرا أفاد الأحقية والأولوية دون الملكية [ 304 ] .
شرح
عمار قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الأنفال ؟ فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي للَّه وللرسول وما كان للملوك فهو للإمام وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لا رب لها والمعادن لها ، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال الحديث : 20 ..
وفيه : أولا قصور سنده ووهنه بالإعراض .
وعلى فرض كونها له عليه السّلام فقد أباحها لغيره ما دام عدم انبساط اليد امتنانا على الناس وإلا يلزم تعطيل هذه المنافع العظمى مع نهاية احتياج الناس إليها ، بل عدم تقوّم معاشهم إلا بها فلا وجه للنزاع من أصله .
[ 301 ] للأصل والإجماع وعدم موضوع للتحجير فيها لكونها ظاهرة .
[ 302 ] لفرض أن الناس فيها شرع سواء وخلقت لاستفادة الجميع وقضاء حاجاتهم .
[ 303 ] لكون ذلك معنى إحياء المعدن عرفا فيملكه بذلك لأدلة الإحياء الدالة عليه كما مر .
[ 304 ] أما كونه تحجيرا فلأن تحجير المعدن عبارة عن ذلك ويترتب عليه الأحقية لا محالة .