تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
المعادن من المشتركات المعادن وهي إما ظاهرة وهي ما لا يحتاج في استخراجها والوصول إليها إلى عمل ومؤونة - كالملح والقير والكبريت والموميا والكحل وكذا النفط إذا لم يحتج في استخراجه إلى الحفر والعمل - وإما باطنة [ 296 ] ، وهي ما لا تظهر إلا بالعمل والعلاج كالذهب والفضة
شرح
من أهم مظاهر قدرة اللَّه تعالى في البر والبحر لعباده المعادن ، وهي من أنفع نعمه جل شأنه لأهل الأرض في بلاده ، وقد تاهت العقول عن الإحاطة بخواصها وآثارها فضلا عن ذواتها وحقائقها ، فجميعها آثار قدرة الحكيم المسلَّط على الملك والملكوت وتجلَّيات لقدرته تعالى في عالم الناسوت الظاهرة في مثل الذهب والزبرجد والياقوت ، ولنترك تكوين المعادن في سنبلها حتى تخرج : * ( الأَرْضُ أَثْقالَها ) * ( 1 )( 1 ) سورة الزلزلة : 2 - 5 .، و : * ( تُحَدِّثُ أَخْبارَها بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ) * ( 2 )( 2 ) سورة الزلزلة : 2 - 5 .، ولنتعرض لما يتعلق ببعض جهاتها التشريعية : والمعدن معروف عند الناس خصوصا في هذه الأعصار التي جعلت من أهم الثروات ويهتمون بالظفر عليها وسائر ما يتعلق بها ، ولا نحتاج بعد ذلك إلى مراجعة قول اللغوي والفقيه مع الأجهزة الحديثة التي تكشف عن أعماق الأرض وتبين ما فيها فإيكالها إلى الخبراء بهذا الموضوع أولى من التعرض لبيانها . [ 296 ] هذا التقسيم عقلي ووجداني لكل أحد والنزاع لو كان فهو في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 291 | السيد عبد الأعلى السبزواري