( مسألة 30 ) : الأنهار المملوكة المنشقة من الشطوط ونحوها إذا وقع التعاسر بين أربابها - بأن كان الشط لا يفي في زمان واحد بإملاء جميع تلك الأنهار - كان حالها كحال اجتماع الأملاك على الماء المباح المتقدم في المسألة السابقة ، فالأحق ما كان شقه أسبق ثمَّ الأسبق وإن لم يعلم الأسبق فالمدار على الأعلى فالأعلى فيقبض الأعلى ما يسعه ثمَّ ما يليه وهكذا [ 283 ] .
( مسألة 31 ) : لو احتاج النهر المملوك المشترك بين جماعة إلى تنقية أو حفر أو إصلاح أو سدّ خرق ونحو ذلك فإن أقدم الجميع على ذلك كانت المؤنة على الجميع بنسبة ملكهم للنهر [ 284 ] ، سواء كان إقدامهم بالاختيار أو بالإجبار من حاكم قاهر جائر أو بإلزام من الشرع [ 285 ] ، كما إذا كان مشتركا بين المولَّى عليهم ورأى الولي المصلحة الملزمة في تعميره مثلا ، وإن لم يقدم إلا البعض لم يجبر الممتنع [ 286 ] ، وليس للمقدمين مطالبته بحصته من المؤنة [ 287 ] ، ما لم يكن إقدامهم بالتماس منه وتعهده ببذل حصته [ 288 ] .
شرح
[ 283 ] لما تقدم في سابقة بلا فرق بينهما .
[ 284 ] لأن الحاجة إلى المؤنة في ملكهم بالنسبة فالمؤنة عليهم كذلك .
[ 285 ] لأن المناط كله صرف المؤنة فيما فيه الصلاح والإصلاح ، وهو متحقق في الصورتين مع أن الحكم إجماعي .
[ 286 ] للأصل بعد عدم دليل عليه من عقل أو نقل .
[ 287 ] لعدم ولاية له على ذلك وعدم وجوب دفع الضرر عن الغير .
[ 288 ] لأجل تعهده والتزامه ببذل حصته فيجب الوفاء به لعموم وجوب الوفاء بالعقد والعهد .