نعم ، لو كان النهر مشتركا بين القاصر وغيره وكان إقدام غير القاصر متوقفا على مشاركة القاصر إما لعدم اقتداره بدونه أو لغير ذلك وجب على ولي القاصر مراعاة للمصلحة تشريكه في التعمير وبذل المؤنة من ماله بمقدار حصته [ 289 ] .
( مسألة 32 ) : من المشتركات الكلأ النابت في الأرض فإنه تابع للأرض عينا أو منفعة أو هما معا فمع وجود مالك فعلي في البين ليس لأحد حق رعية [ 290 ] ، وإن لم تكن الأرض ملكا لأحد مطلقا تكون الكلأ كالأرض في أن جميع الناس فيه شرع سواء [ 291 ] .
( مسألة 33 ) : يملك الكلأ بالحيازة كما تملك سائر المباحات [ 292 ] .
( مسألة 34 ) : لا فرق في النباتات بين ما ترعاها الأغنام أو ما يدّخرها الأطباء للأدوية والعقاقير [ 293 ] .
شرح
[ 289 ] لرجوعه حينئذ إلى مراعاة مصلحة مال القاصر فيجب مراعاته .
[ 290 ] لأنه نماء ملكه فيكون ملكا له والناس مسلطون على أموالهم بالأدلة الأربعة كما تقدم مكررا ( 1 )( 1 ) راجع ج : 16 صفحة : 231 - 233 ..
[ 291 ] للأصل وعمومات الأدلة مضافا إلى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « الناس شركاء في ثلاث الماء والنار والكلأ » .
[ 292 ] لعموم أدلة الحيازة للمباحات الشامل للمقام أيضا .
[ 293 ] لإطلاق الدليل الشامل للجميع فإن الكلأ والنباتات - كالمعادن - للَّه تعالى ومنه لعباده سواء كانت تحت الأرض أو فوقها أو منطبعة في الأحجار أو معدنا نباتيا الذي لا يحصى منافعها ولا يعلمها إلا اللَّه تعالى .