تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
إحياؤه مع الشروط الآتية [ 7 ] ، والقيام بعمارته ويملكه المحيي على
شرح
حتى يظهر القائم عليه السّلام من أهل بيتي ، بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ومنعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب إحياء الموات الحديث : 2 .. [ 7 ] مقتضى الأصل وعموم ما دل على أنه لا يصح التصرف في ملك الغير إلا بإذنه - كما تقدم في كتاب الغصب - وإن كان عدم صحة التصرف ، ولكن يصح دعوى القطع برضا الإمام عليه السّلام بإحياء الأرض وعمرانها وانتفاع الناس بها مهما وجد إليه السبيل ، وعدم رضائه ببقاء الأرض على الخراب من دون أن ينتفع بها أحد فإن ذلك لا يليق بالعاقل فضلا عن الإمام عليه السّلام مع الاحتياج إلى العمران في كل دورة وزمان ، واحتياج الجسم إلى المكان والنفس إلى ما يتقوم به الإنسان فأي نفس لا يرضى بذلك ؟ ! مع إن الإمام عليه السّلام ملاذ جميع الأنام في تمام ما يتعلق بهم في حاجاتهم الدنيوية والأخروية وأنه عليه السّلام كما أنه رب الأرض في الملك ربانيها في العمران والتعمير ، ولا يتم ذلك إلا بالإذن في مطلق التعمير لمطلق المعمّر ما لم يكن محذور شرعي في البين ، وذكر المسلم أو المؤمن في بعض النصوص إنما هو من باب ذكر أفضل الافراد ، مع أن غالب عمّار الدنيا هم الكفار . نعم ، في مثل الناصب لأهل البيت عليهم السّلام يمكن أن يستظهر عدم الإذن منهم عليهم السّلام لما ورد من التأكيد في عدم إعطائهم شيئا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الصدقة وباب : 7 من أبواب المستحقين للزكاة .، ويصح أن يقال : ان مقتضى سيرة العقلاء في هذه الأملاك العامة غير المحدودة بحد أبدا المتصفة بالموات تعميم الإذن لكل من عمّرها مطلقا إلا ما نص على الخلاف ، والإمام عليه السّلام رأس العقلاء ورئيسهم لا يتعدى عن هذه السيرة إلا بنص صحيح أو
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 211 | السيد عبد الأعلى السبزواري