الموات : هي الأرض المعطلة التي لا ينتفع بها ، إما لانقطاع الماء عنها أو لاستيلاء المياه أو الرمول أو السبخ أو الأحجار عليها أو لاستيجامها والتفاف القصب والأشجار بها أو لغير ذلك [ 1 ] ،
شرح
أحيا أرضا مواتا فهي له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب إحياء الموات ج : 17 .، وعنه عليه السّلام : « من غرس شجرا أو حفر وأديا بديا لم يسبقه إليه أحد أو أحيا أرضا ميتة فهي له قضاء من اللَّه ورسوله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب إحياء الموات الحديث : 1 .، وعن أبي جعفر عليه السّلام : « أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمّروها فهم أحق بها وهي لهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب إحياء الموات الحديث : 4 .، إلى غير ذلك من الروايات .
[ 1 ] الموات في مقابل العمران فكل ما ليس بعامر تكون مواتا ، والمرجع في العمران متعارف أهل تلك المناطق التي تعمر الأرض فيها فتكون الموات أيضا كذلك ، فالموات من الأرض ما لا ينتفع بها والعمران ما ينتفع بها .
ثمَّ إن الأرض كسائر العوالم للَّه تعالى يورثها من يشاء من عباده ، وتدل على أصل الحكم الأدلة الأربعة فمن الكتاب قوله تعالى : * ( ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * ( 4 )( 4 ) سورة النور : 42 .، وقوله تعالى : * ( إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) * ( 5 )( 5 ) سورة الأعراف : 128 .، ومن النصوص نصوص كثيرة تقدم بعضها في كتاب الخمس ، ومن الإجماع إجماع المسلمين ، ومن العقل انه لا ملكية أهم وأتم من جاعلها ومخرجها من العدم إلى الوجود حدوثا وبقاء ، والمراد من العباد الذين يورثهم الأرض من في عدله يتصالح الذئب والغنم ، ويوجد كمال الصدق والصفا بين العباد ويرفع رايات العدل في جميع البلدان ، ومثله ينبغي أن يرث