تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الخامس : عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حيا مع تمكنه من تذكيته بأن أدركه ميتا أو أدركه حيا لكن لم يسع الزمان لذبحه . وملخّص هذا الشرط أنه إذا أرسل كلبه إلى الصيد فإن لحق به بعد ما أخذه وعقره وصار غير ممتنع فوجده ميتا كان ذكيا وحل أكله [ 19 ] ، وكذا إن وجده حيا ولم يتسع الزمان لذبحه فتركه حتى مات [ 20 ] ، وأما إن اتسع الزمان لذبحه لا يحل إلا بالذبح [ 21 ] ، فلو تركه حتى مات كان ميتة [ 22 ] ، وأدنى ما يدرك ذكاته أن يجده تطرف عيناه أو تركض رجله أو يحرك ذنبه أو يده [ 23 ] ، فإن وجده هكذا واتسع الزمان لذبحه لم يحل أكله إلا
شرح
[ 18 ] للأصل والإجماع ولأن الظاهر من النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الصيد .، اعتبار استناد موت الحيوان إلى الكلب فلا يحل بدونه . ولو شك في أن الموت مستند إلى الكلب أو غيره ولم تكن في البين قرينة معتبرة على الأول لا يحل أكله لأصالة عدم التذكية بعد عدم إحراز سببها . [ 19 ] لتحقق موته بالكلب حينئذ فيشمله الإطلاق والاتفاق الدال على الحلَّية بذلك . [ 20 ] لصحة انتساب موته إلى الكلب حينئذ فيحل لذلك ، وعن ابن حنظلة عن الصادق عليه السّلام « في الصيد يأخذه الكلب فيدركه الرجل فيأخذه ثمَّ يموت في يده أيأكل ؟ قال : نعم إن اللَّه يقول : * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) * » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الصيد الحديث : 5 و 1 .. [ 21 ] للأصل والإجماع والنصوص منها ما عن الصادق عليه السّلام ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الصيد الحديث : 5 و 1 .، « عن الرجل يسرح كلبه المعلَّم ويسمي إذا سرحه قال عليه السّلام : يأكل مما أمسك عليه فإذا أدركه قبل قتله ذكاه » وقريب منه غيره . [ 22 ] للأصل ، والإجماع ، ومفهوم ما تقدم من الحديث . [ 23 ] للوجدان ، والإجماع ، والنصوص منها قول أبي جعفر عليه السّلام : « فإن