ثانيهما : الحوصلة ، والقانصة ، والصيصية فما كان فيه أحد هذه الثلاثة فهو حلال ، وما لم يكن شيء منها فهو حرام [ 37 ] ، والحوصلة : ما يجتمع فيه الحب وغيره من المأكول عند الحلق ، والقانصة في الطير : بمنزلة الكرش لغيره ، أو هي قطعة صلبة تجتمع فيها الحصاة الدقاق التي يأكلها
شرح
ثمَّ إن المنساق من الأخبار ثبوت الصفتين بنحو يكون كل واحد منها علامة عرفا بحسب الغالب ولازم كونها علامة مراعاة الأكثرية ، وإلا فكل طير صاف لا يخلو عن دف وكل داف لا يخلو عن صف مع إن لفظ الأكثرية مذكور في خبر الفقيه - « إن كان الطير يصف ويدف فكان دفيفه أكثر من صفيفه أكل ، وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه فلا يؤكل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 4 .- ومعاقد الإجماعات فالأقسام ثلاثة :
الأول : الجهل بالتفاوت بين الصفتين .
الثاني : التساوي بينهما .
الثالث : أكثرية إحداهما عن الآخر .
والعلامة هو الأخير فقط ويأتي حكم الأول والثاني .
[ 37 ] إجماعا ونصوصا منها قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في موثق ابن بكير : « كل من الطير ما كانت له قانصة أو صيصية أو حوصلة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 5 و 4 .، وعنه عليه السّلام أيضا في موثق مسعدة بن صدقة : « كل من الطير ما كانت له قانصة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 5 و 4 .، وفي خبر سماعة ابن مهران : « كل من الطير ما كانت له حوصلة - إلى أن قال - والقانصة والحوصلة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه وكل طير مجهول » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 3 .، إلى غير ذلك من الأخبار ولا ريب في ظهور الجميع في كفاية الوحدة كما عليه الفتوى ومورد عمل الطائفة .