تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
العقعق ، والأسود الكبير الذي يسكن الجبال [ 33 ] وهما يأكلان الجيف ويحتمل قويا كونهما من سباع الطير فيقوى فيهما الحرمة [ 34 ] . ( مسألة 10 ) : يميّز محلَّل الطير عن محرّمه بأمرين جعل كل منهما في الشرع علامة للحل والحرمة فيما لم ينص على حلَّيته ولا على حرمته دون ما نص فيه على حكمه من حيث الحل أو الحرمة [ 35 ] ، كالأنواع المتقدمة . أحدهما : الصفيف والدفيف فكل ما كان صفيفه - وهو بسط جناحيه عند الطيران - أكثر من دفيفه - وهو تحريكهما عنده - فهو حرام وما كان بالعكس بان كان دفيفه أكثر من صفيفه فهو حلال [ 36 ] .
شرح
[ 33 ] لإرسال العلامة في القواعد الحرمة فيهما إرسال المسلمات وجعل الاختلاف في غيرهما . [ 34 ] فيشمله إطلاق قول أبي الحسن الرضا عليه السّلام في الموثق : « وحرّم سباع الطير والوحش كلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 7 .، ومثله غيره . [ 35 ] فمنصوص الحرمة حرام وإن كان دفيفه أكثر من صفيفه ، ومنصوص الحلية حلال وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه ، وذلك لتقدم النص الخاص على القاعدة المجعولة في ظرف الشك في الحلية والحرمة . [ 36 ] إجماعا ونصا في كل منهما فعن زرارة : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عما يؤكل من الطير ؟ فقال : كل ما دف وتأكل ما صف » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 1 و 3 .، وعن الصادق عليه السّلام في صحيح ابن أبي يعفور : « كل ما دف ولا تأكل ما صف » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 1 و 3 .، إلى غير ذلك من الأخبار ويشهد له الاعتبار أيضا لأن كثرة الصفيف كاشفة عن قوة الطير وكونه من الجوارح وأكلي اللحوم وأكثرية الدفيف كاشف عن ضعفه وكونه من آكلي الحبوب .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 129 | السيد عبد الأعلى السبزواري