كالرماد [ 32 ] ويتأكد الاحتياط في الأبقع الذي فيه سواد وبياض ويقال له
شرح
في الجواهر : « إن رواية التحريم أصحّ سندا ومعتضدة بغيرها مما دل عليه من نص وإجماع محكي ومخالفة العامة والاحتياط وأصالة عدم التذكية وغير ذلك » ، فلا موضوع للحلية بعد موافقتها للعامة فمفاد الأخبار حينئذ الحرمة بعد سقوط ما يظهر منه الحلية عن صلاحية المعارضة .
وأما الثانية : وهي أصالة عدم التذكية على ما هو المشهور .
وأما الثالثة : فعن جمع إن الغراب مطلقا من ذوات المخلب إلا أنه بين وضعيف وان من عادته آكل الجيف وهما من علامات الحرمة .
وأما الرابعة : فهي مختلفة حسب أنظارهم واجتهاداتهم ولا اعتبار بها ما لم تكن من الإجماع المعتبر .
ونسب إلى الشيخ رحمه اللَّه في خلافه إجماع الفرقة وأخبارها على الحرمة في مطلق الغراب .
ولكنه رحمه اللَّه في النهاية وكتابي الأخبار قال بالحلية مطلقا على كراهة ، وفي مبسوطه فصّل فيما يأكل الميتة فحرام وما لا يأكلها فحلال .
وما يكون كذلك بالنسبة إلى شيخ الفقهاء والمحدثين فكيف يعتمد على نقل الإجماع عن غيره ، ومن شاء العثور على الأقوال فليراجع المطولات يجدها إنها لا محصل لها على طولها .
[ 32 ] لعدم خصوصية فيهما بالنسبة إلى الحلَّية المطلقة أو الحرمة كذلك .
نعم ، قيل بورود الرخصة فيهما ، ولكن قال في الجواهر : « لم نجد شيئا يدل على شيء من هذه التفاصيل كما اعترف به غير واحد سوى ما عساه يقال مما أرسله في الخلاف من ورود الرخصة فيهما » ، والرخصة التي لم يعتمد قائلها بل ادعي إجماع الفرقة وأخبارها على الحرمة في مطلق الغراب فكيف يصح الاعتماد عليه بالنسبة إلى غيره ؟ !