تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
مسجدا » [ 7 ] في صيغة وإن لم يذكر ما يدل على وقفه وتحبيسه وإن كان أحوط [ 8 ] بأن يقول : « وقفت هذا المكان أو هذا البنيان مسجدا أو على أن يكون مسجدا » .
( مسألة 3 ) : الظاهر كفاية المعاطاة في مثل المساجد والمقابر والشوارع والقناطر والربط المعدة لنزول المسافرين والأشجار المغروسة لانتفاع المارة بظلها أو ثمرها ، بل البواري للمساجد والقناديل للمشاهد وأشباه ذلك ، وبالجملة ما كان محبّسا على مصلحة عامة [ 9 ] فلو بنى بناء بعنوان المسجدية وأذن في الصلاة فيه للعموم وصلى فيه بعض الناس كفى في وقفه وصيرورته مسجدا . وكذا لو عين قطعة من الأرض لأن تكون مقبرة للمسلمين وخلى بينها وبينهم وأذن إذنا عاما لهم في الإقبار فيها فأقبروا فيها بعض الأموات أو بنى قنطرة وخلى بينها وبين العابرين فشرعوا
شرح
تحقق عنوان المسجدية كما هو واضح . [ 7 ] لأنه يدل بالظهور العرفي على الوقفية أيضا إلا أنه ظهور عرفي التزامي وقول « وقفت » له ظهور عرفي مطابقي وإذا اعتمد العقلاء على الدلالات الالتزامية في محاوراتهم يصح الاعتماد عليها شرعا أيضا . [ 8 ] خروجا عن بعض التشكيكات وجمودا على الدلالات المطابقة مهما أمكن ، ولكن التشكيك لا أصل له والجمود لا وجه له بعد تحقق الظهور العرفي . [ 9 ] للسيرة المستمرة بين المتشرعة خلفا عن سلف بل بين العقلاء كافة الذين لهم وقف في مثل هذه الأمور ، وقد أثبتنا غير مرة أن المعاطاة موافقة للقاعدة مطلقا في كل عقد إلا ما نص الشرع على الخلاف ولا نص في المقام على الخلاف ، بل العقود تدور مدار المعاطاة في جميع العصور خصوصا في الأعصار الأخيرة والتشكيكات الواردة في المعاطاة انما هي شبهات علمية قد
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 9 | السيد عبد الأعلى السبزواري