فصل فيما يعتبر في الوقف وهو أمور .
الأول : الصيغة [ 1 ] وهي كل ما دلّ على إنشاء المعنى المذكور مثل « وقفت » و « حبّست » و « سبّلت » ، بل « وتصدقت » ، إذا أقرن به بعض ما يدل على إرادة المعنى المقصود [ 2 ] كقوله : « صدقة مؤبدة لا تباع ولا توهب » ونحو ذلك ، وكذا قوله : « جعلت أرضي أو داري أو بستاني موقوفة أو محبّسة أو مسبّلة على كذا » .
شرح
[ 1 ] على المعروف بين الفقهاء في كل إنشاء عقدا كان أو إيقاعا حيث أرسل إرسال المسلمات أنه يحتاج إلى مبرز لفظي ولا دليل لهم على هذه الكلية من عقل أو نقل ، فمن أجرى صيغة الوقف على الكعبة المقدسة التي هي وقف من هبوط آدم إلى انقراض العالم ؟ ! أو من أجراها على سائر المشاعر كعرفات والمزدلفة ، ولذا أثبت المحققون صحة المعاطاة في كل إنشاء عقدي أو إيقاعي إلا ما خرج بالدليل المخصوص كما تقدم في أول كتاب البيع في بحث المعاطاة بل يكفي إيجاده بعنوان المشعرية والمسجدية كما في الكعبة المشرفة بالنسبة إلى اللَّه تبارك وتعالى .
[ 2 ] قد أطالوا الكلام في بيان الصيغة في المقام وفي البيع الذي هو أم العقود كما لا يخفى على من راجع المطولات ، وقد أثبت محققي مشايخنا أن جميع هذه الاطالات من التطويل بلا طائل ، لأن المدار على ظهور اللفظ في المعنى المراد المقصود بحيث يكتفي به الناس في المحاورات سواء كان ذلك بلا قرينة أو معها بأي لفظ كان بعد تحقق التفاهم العرفي ، وذلك كله لحجية