وحينئذ فإن كفت لسكنى الجميع سكنوها [ 91 ] ، وليس لبعضهم أن يستقل به ويمنع غيره [ 92 ] ، وإذ وقع بينهم التشاح في اختيار الحجر فإن جعل الواقف متوليا يكون له النظر في تعيين المسكن للساكن كان نظره وتعيينه هو المتّبع [ 93 ] ، ومع عدمه كانت القرعة هي المرجع [ 94 ] ، ولو سكن بعضهم ولم يسكنها البعض فليس له مطالبة الساكن بأجرة حصته [ 95 ] إذا لم يكن مانعا عنه بل كان باذلا له الإسكان وهو لم يسكن بميله واختياره أو لمانع خارجي ، هذا كله إذا كانت كافية لسكنى الجميع وإن لم تكف لسكنى الجميع سكنها البعض [ 96 ] ، ومع التشاح وعدم المتولي من قبل الواقف يكون له النظر في تعيين الساكن وعدم تسالمهم على المهاياة لا محيص عن القرعة ، ومن خرج اسمه يسكن وليس لمن لم يسكن مطالبته بأجرة حصته [ 97 ] .
شرح
[ 91 ] لوجود المقتضي وفقد المانع فيسكنون الجميع فيها بلا مانع ولا مدافع .
[ 92 ] لأصالة عدم ثبوت هذا الحق له بعد ظهور الوقف أو صراحته في التعميم .
[ 93 ] لفرض ثبوت ولايته على ذلك بتعيين الواقف .
[ 94 ] لأنها لكل أمر مشكل والمقام منه حينئذ .
[ 95 ] لأصالة عدم ثبوت هذا الحق له بعد عدم صدور مزاحمة ومعارضة بالنسبة إليه في الفروض المذكورة .
[ 96 ] لانحصار الموقوف عليه فيه حينئذ والانطباق القهري عليه .
[ 97 ] أما اعتبار نظر المتولي فلفرض ولايته عن الواقف على مثل هذه الأمور وأما تسالمهم فلأن الحق لا يتجاوز عنهم فلهم أن يتسالموا على ما شاؤوا وأرادوا .