فتجري عليها أحكامها وكذا لو خربت القرية التي هو فيها بقي المسجد على صفة المسجدية [ 84 ] .
( مسألة 74 ) : لو وقف دارا على أولاده أو على المحتاجين منهم ، فإن أطلق فهو وقف منفعة [ 85 ] ، كما إذا وقف عليهم قرية أو مزرعة أو خانا أو دكانا ونحوها يملكون منافعها [ 86 ] فلهم استنمائها [ 87 ] فيقسمون بينهم ما يحصلون منها بإجارة وغيرها على حسب ما قرره الواقف من الكمية والكيفية [ 88 ] ، وإن لم يقرر كيفية في القسمة يقسمونه بينهم بالسوية [ 89 ] .
وإن وقفها عليهم لسكناهم فهو وقف انتفاع ويتعين لهم ذلك وليس لهم إجارتها [ 90 ] ،
شرح
[ 84 ] كل ذلك للأصل والسيرة خلفا عن سلف واستنكار المهتمين بدينهم بإزالة آثار المسجدية مهما أمكن ، بل وتوبة من فعل ذلك ولو بعد الخراب والاندراس .
[ 85 ] لظهور الإطلاق في ذلك مضافا إلى ظهور الاتفاق .
[ 86 ] لأنه معنى وقف المنفعة في مقابل ملك الانتفاع الذي يأتي بعد ذلك فيكون وقف المنفعة كالإجارة ووقف الانتفاع كالعارية .
[ 87 ] لقاعدة السلطنة وإجماع الأمة .
[ 88 ] لوجوب اتباع نظره فيهما فيما عينه منهما لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوقوف والصدقات .، مضافا إلى الإجماع .
[ 89 ] لأصالة المساواة وعدم التفضيل ما لم يقم على خلافها الدليل .
[ 90 ] لعدم كونهم مالكين للعين ولا المنفعة ، وإنما لهم حق الانتفاع بالسكنى فقط مع أن الإجارة تمليك المنفعة .