تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وتعيين نوعها إذا كانت عليه أنواع متعددة [ 8 ] ، فلو كانت عليه كفارة ظهار وكفارة يمين وكفارة إفطار فأعتق عبدا ونوى القربة والتكفير لم يجز عن واحد منها [ 9 ] . نعم في المتعدد من نوع واحد يكفي قصد النوع ولا يحتاج إلى تعيين آخر [ 10 ] فلو أفطر أياما من شهر رمضان من سنة أو سنين متعددة فأعتق عبدا بقصد أنه عن كفارة الإفطار كفى وإن لم يعين اليوم الذي أفطر فيه [ 11 ] ، وكذلك بالنسبة إلى الصيام والإطعام [ 12 ] . ولو كان عليه كفارة ولا يدري نوعها كفى الإتيان بإحدى الخصال ناويا عما في ذمته [ 13 ] ، بل لو علم أن عليه إعتاق عبد مثلا ولا يدري أنه منذور أو عن كفارة القتل مثلا كفى إعتاق عبد بقصد ما في الذمة [ 14 ] .
شرح
[ 8 ] لأن صرفها إلى واحد منها بالخصوص مع التعدد ترجيح بلا مرجح فلا بد من التعيين بعد عدم معين آخر في البين . [ 9 ] للأصل ، ولأن الإجزاء عن أحدهما حينئذ من الترجيح بلا مرجح . [ 10 ] للأصل والإطلاق وظهور الاتفاق ولأن التعيين إنما هو فيما إذا كان المأمور به متعددا نوعا ومع وحدته كذلك لا موضوع للتعيين ، لأن الخصوصيات الفردية خارجة عن حقيقة المأمور به وإنما هي من اللوازم التكوينية للفرد غير معتبرة في القصد . [ 11 ] لتحقق الامتثال عن كفارة يوم لا محالة فلا بد من الإجزاء بلا إشكال ، وتقدم نظير المقام في نية الصلاة والزكاة فراجع إذ الكل من باب واحد . [ 12 ] لأن الكل داخل تحت كبرى واحدة وهي إن كل ما لا يعتبر في المأمور به لا يعتبر تعيينه في القصد . [ 13 ] مع العلم باشتراكها في الخصال وذلك لأنه أتى بالمأمور به فلا بد من الإجزاء ، ولا دليل على اعتبار أزيد من هذا القصد بل مقتضى الأصل والإطلاق عدمه . [ 14 ] للانطباق القهري على المأمور به الواقعي حينئذ بعد عدم دليل على
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 340 | السيد عبد الأعلى السبزواري