تحقق الحنث وانحل النذر كما مر في اليمين .
( مسألة 35 ) : إنما يتحقق الحنث الموجب للكفارة بمخالفة النذر اختيارا فلو أتى بشيء تعلق النذر بتركه نسيانا أو جهلا أو اضطرارا لم يترتب عليه شيء [ 136 ] ، بل الظاهر عدم انحلال النذر به [ 137 ] فيجب الترك بعد ارتفاع العذر لو كان النذر مطلقا أو موقتا وقد بقي الوقت .
( مسألة 36 ) : لو كان النذر حين إنشائه صحيحا اجتهادا أو تقليدا - فصار باطلا بعده كذلك وكانت العين المنذورة موجودة ففيه تفصيل [ 138 ] .
شرح
[ 136 ] للأصل والإجماع وحديث الرفع ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الأيمان .، المعروف بين الفريقين الظاهر في رفع كل ما يتعلق بمورد الجهل والإكراه والاضطرار والنسيان لوروده مورد الامتنان وهو يقتضي التعميم للحكم التكليفي الصوم فراجع ( 2 )( 2 ) تقدم في ج : 10 صفحة : 320 ..
والوضعي ما لم يكن دليل على الخلاف وهو مفقود في المقام .
[ 137 ] للأصل وإطلاق أدلة وجوب الوفاء بالنذر بعد كون دليل الرفع ما داميّا لا دائميا كما هو واضح فلا بد من ترتب الأثر على النذر ما لم يعلم بارتفاعه رأسا .
[ 138 ] الأقسام أربعة :
الأول : ما يكون صحيحا حين الإنشاء والعمل فلا ريب في وجوب الوفاء به .
الثاني : ما يكون باطلا حينهما ولا ريب في عدم انعقاده .
الثالث : ما يكون صحيحا حين الإنشاء وباطلا حين العمل كما لو قلد شخصا يقول بعدم اعتبار الصيغة في صحة النذر ثمَّ قلد آخرا يذهب إلى