العهد
شرح
قد وردت مادة ( ع - ه - د ) في الكتاب والسنة كثيرا فقال تعالى في قصص أبينا آدم عليه السّلام ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَه عَزْماً ( 1 )( 1 ) سورة طه : 115 .، وقال تعالى وعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْعاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 125 .، وقال تعالى في قصة بعض أصحاب نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا الله ( 3 )( 3 ) سورة الأحزاب : 23 .، وقال تعالى :
في أجمع آية للمكارم الأخلاقية والكمالات الإنسانية والْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا والصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ والضَّرَّاءِ ( 4 )( 4 ) سورة البقرة : 177 .، وقال جلّ شأنه وأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا ( 5 )( 5 ) سورة الإسراء : 34 .، وفي الحديث : « حسن العهد من الإيمان » ( 6 )( 6 ) النهاية لابن الأثير ج : 3 صفحة : 325 باب العين مع الهاء .، وهو إما من اللَّه عز وجل مع عبادة أو من العباد معه تعالى قال عز وجل وأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ( 7 )( 7 ) سورة البقرة : 40 .، وأصل هذه المادة تستعمل في الالتزام والحفاظ والذمة والوصية ، ولا ريب في أصل مشروعيته بالأدلة الثلاثة بل الأربعة ، فمن الكتاب بعض ما مر ومن السنة بعض ما يأتي ، ومن الإجماع إجماع المسلمين ومن العقل حكمه بحسن العهد مع اللَّه تعالى فيما لم ينه عنه .