تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أحكام العهد وهو الاحتفاظ بالشيء [ 1 ] . ولا ينعقد بمجرد النية [ 2 ] بل يحتاج إلى الصيغة على الأقوى [ 3 ] وصورتها أن يقول : « عاهدت اللَّه » أو « على عهد اللَّه » [ 4 ] ، ويقع مطلقا ومعلقا على شرط كالنذر [ 5 ] ، والظاهر أنه يعتبر في
شرح
[ 1 ] لغة وعرفا كما تقدم ومنه أخذ المعنى الشرعي أيضا لأن من يعاهد اللَّه يهتم ويحتفظ بما عاهد . [ 2 ] للأصل وقاعدة « ان كل إنشاء ليس له مبرز خارجي لا يترتب عليه الأثر » المستفاد من ظهور الإجماع ومرتكزات المتشرعة وسياق الأدلة . [ 3 ] لما مر من القاعدة ، واحتمال الاكتفاء بمجرد النية هنا وفي النذر ، لأن الإيقاع مع اللَّه تعالى وهو عالم السر والخفيات ، مضافا إلى إطلاق الأدلة . مردود : بان علمه تعالى بالسر والخفايا معلوم لا ريب فيه ولكن لا ربط له باعتبار ما يستفاد من ظواهر الأدلة كقوله عليه السّلام في النذر : « حتى يقول للَّه عليّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النذر .، وفي العهد جعل على نفسه الظاهر في إنشاء الالتزام نطقا . [ 4 ] لا ريب في ظهور اللفظين في العنوان المعروف وكذا ما يرادفهما من حيث الظهور في إنشاء عنوان العهد . [ 5 ] للإجماع وإطلاق الأدلة كقوله تعالى وأَوْفُوا بِعَهْدِ الله إِذا عاهَدْتُمْ ( 2 )( 2 ) سورة النحل : 91 .، ومن السنة ما يأتي الإشارة إليها .