تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
مطلقا كان وقته العمر [ 131 ] . وجاز له التأخير إلى أن يظن بالوفاة [ 132 ] فيضيق ويتحقق الحنث بتركه مدة الحياة [ 133 ] هذا إذا كان المنذور فعل شيء وإن كان ترك شيء فإن عين له الوقت كان حنثه بإيجاده فيه [ 134 ] ، وإن كان مطلقا كان حنثه بإيجاده مدة حياته ولو مرة [ 135 ] ولو أتى به
شرح
فيستصحب بقاء أصل الوجوب ، ويشهد لذلك مرتكزات المتشرعة من الناذرين حيث يرون أنفسهم ملزمين بالمنذور بعد فوات الوقت ، ويستفاد ذلك من صحيح ابن مهزيار أيضا قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : رجل جعل على نفسه نذرا إن قضى اللَّه حاجته أن يتصدق بدراهم فقضى اللَّه حاجته فصير الدراهم ذهبا ووجهها إليك أيجوز ذلك أو يعيد ؟ فقال عليه السّلام : يعيد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب النذر والعهد .، إذ الظاهر عدم الخصوصية في الدرهم ولا في المكان الخاص ويمكن أن يستفاد منه الحكم الكلي ، مع أن بنائهم على أن خصوصية المورد لا يوجب تقييد إطلاق الجواب ومع ذلك كله لا تصل النوبة إلى أصالة البراءة بل مقتضى الأصل بقاء أصل الوجوب فيجب الخروج عن عهدته . [ 131 ] لأنه لا معنى للإطلاق وعدم التوقيت إلا ذلك . [ 132 ] المراد به ظهور بعض الأمارة له وإلا فمطلق ظن الوفاة مستوعب لمطلق أوقات العمر . [ 133 ] أما التضيق بظهور أمارات الموت فيشهد له الوجدان والعرف وظهور الإجماع . وأما تحقق الحنث بالترك في مدة الحياة فلأنه لا معنى لعدم التوقيت إلا ذلك . [ 134 ] للإجماع والعرف والوجدان . [ 135 ] لأن انعدام الطبيعة لا يتحقق إلا بترك جميع أفرادها مطلقا فيتحقق الحنث بصرف الوجود ولو مرة بلا فرق بين المقام واليمين .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 317 | السيد عبد الأعلى السبزواري