تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لابن إدريس [ 23 ] . وتبعه بعض [ 24 ] والقدر المنصرف إليه الإطلاق الوصية بالمال [ 25 ] ، وأما الوصية بما يتعلق بالتجهيز ونحوه مما لا تعلق له بالمال فالظاهر صحتها [ 26 ] ، كما أن الحكم مختص بما إذا كان فعل ذلك عمدا لا سهوا أو خطأ - وبرجاء أن يموت - لا لغرض آخر [ 27 ] وعلى
شرح
باطل . إذ الأول خلاف المحسوس إلا إذا أريد اصطلاحا خاصا في السفه كما قد يطلق على شارب الخمر ومن يبالغ في حب الدنيا - كما تقدم في كتاب الحجر - ولكنه لا ربط له بالسفه المشهور بين الفقهاء الذي جعلوه من موجبات الحجر ، والثاني لا دليل على اعتباره بعد أن صدرت الوصية جامعة للشرائط في حال الحياة كما هو المفروض كما إذا أوصى فمات فجأة بعد تمام الوصية . والأخير قياس كما هو معلوم . [ 23 ] استدل على الصحة بوجود المقتضي لها وفقد المانع عنها بعد تحقق الحياة والعقل كما هو المفروض ، وبما ورد في القرآن من النهي عن تبديل الوصية ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 181 .، ولا يجوز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد وفيه : أنه اجتهاد في مقابل النص المتقدم ، وقد أثبتنا في الأصول صحة تخصيص عمومات الكتاب وتقييد إطلاقاته بالخبر الواحد المعتبر فلا وجه لأصل البناء والمبنى . [ 24 ] نفى البأس عنه العلامة في المختلف واستحسنه الشهيد في الروضة وكل ذلك مخالف للدليل الصحيح الصريح . [ 25 ] لعمومات أدلة صحة الوصية وإطلاقاتها وأصالة الصحة ، وظاهر صحيح أبي ولاد هو المال « أجيزت وصيته في ثلثه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الوصايا .، ولا نحتاج إلى التمسك بالقدر المتيقن والانصراف . [ 26 ] لأصالة الصحة والإطلاق وظهور الاتفاق . [ 27 ] اما اعتبار التعمد ورجاء أن يموت فلذكرهما في الصحيح ، وأما عدم