نعم ، لو علقها على الحرية فالأقوى صحتها [ 19 ] ولا يضر التعليق المفروض ، كما لا يضر إذا قال هذا لزيد إن متّ في سفري [ 20 ] ، ولو أوصى بدفنه في مكان خاص لا يحتاج إلى صرف مال فالأقوى الصحة ، وكذا ما كان من هذا القبيل [ 21 ] .
السادس : أن لا يكون قاتل نفسه بأن أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه - من جرح أو شرب سم أو نحو ذلك - فإنه لا تصح وصيته على المشهور المدعى عليه الإجماع ، للنص الصحيح الصريح [ 22 ] خلافا
شرح
[ 19 ] لانصراف أدلة التعليق المبطل عن مثله لأن عمدة دليلهم على كونه مبطلا الإجماع والمتيقن منه غير المقام مع أن التعليق على مقتضيات العقد ليس من التعليق المبطل في شيء .
[ 20 ] لأن كل ذلك ونظائره من التعليق على مقتضى العقد ولا دليل على كونه مبطلا من عقل أو نقل .
[ 21 ] للأصل والعموم والإطلاق ، لأن المملوك محجور عن التصرفات المالية لا أن يكون محجورا عن بيان كل ما فيه غرض صحيح عقلائي كما هو واضح .
[ 22 ] وهو صحيح أبي ولاد قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها ، قلت : أرأيت إن كان أوصى بوصية ثمَّ قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيته ؟ قال : إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو قتل أجزيت وصيته في ثلثه ، وإن كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعله يموت لم تجز وصيته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الوصايا الحديث : 1 .. وأما التعليل بأن قتله لنفسه أمارة سفهه ، وأنه غير مستقرة الحياة ، وأن القاتل يمنع عن الميراث فيمنع عن الوصية أيضا .