الخامس : الحرية ، فلا تصح وصية المملوك بناء على عدم ملكه وإن أجاز مولاه [ 14 ] بل وكذا بناء على ما هو الأقوى من ملكه [ 15 ] ، لعموم أدلة الحجر وقوله عليه السّلام : « لا وصية لمملوك » بناء على إرادة نفي وصيته لغيره لا نفي الوصية له [ 16 ] .
نعم ، لو أجاز مولاه صح على البناء المذكور [ 17 ] ولو أوصى بماله ثمَّ انعتق وكان المال باقيا في يده صحت على إشكال [ 18 ] .
شرح
اشترط عدم التفليس أو لا ؟ وسواء مات مفلَّسا أو لا .
[ 14 ] لأصالة عدم ترتب الأثر على التصرفات التعليقية ما لم يدل دليل على الصحة ولا دليل عليها في المقام مضافا إلى ظهور الإجماع على عدمها بناء على عدم الملكية حتى مع إجازة المولى .
[ 15 ] تقدم في كتاب الزكاة والحج ما يدل عليه .
[ 16 ] أي : يكون من باب الصفة عن الفاعل القائم بها لا نفيها عن المفعول له ويدل عليه قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح ابن قيس : « في المملوك ما دام عبدا فإنه وماله لأهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصية إلا إن يشاء سيده » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 78 من أبواب الوصايا الحديث : 1 .، وقريب منه غيره .
[ 17 ] لوجود المقتضي للصحة وفقد المانع عنها حينئذ فتشملها الأدلة .
[ 18 ] أما الصحة فلإطلاق الأدلة وعمومها وأصالة الصحة . أما الإشكال فلأنها وقعت في حال الرقية فتشملها الأدلة المانعة عن صحة وصية الرق .
وفيه : أن المنساق منها الرقية المستقرة في الجملة لا صرف وجودها ، ولو فرض الشك في أن المراد المستقرة منها أو صرف وجودها تكفي أصالة الصحة .