تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
( مسألة 21 ) : لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن بدون إذن الراهن [ 89 ] ، فلو تصرف فيه بركوب أو سكنى ونحوهما ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدي [ 90 ] ، ولزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة [ 91 ] ، ولو كان ببيع ونحوه أو بإجارة ونحوها وقع فضوليا [ 92 ] ، فإن أجازه الراهن صح ، وكان الثمن والأجرة المسماة له [ 93 ] ، وكان الثمن رهنا
شرح
لانتفاء الموضوع . [ 89 ] لأنه لا يجوز لأحد التصرف في مال غيره إلا بإذنه بالأدلة الأربعة كما تقدم ، مضافا إلى ما مر من النبوي « الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 95 .. [ 90 ] وهو يوجب الضمان لقاعدة « على اليد » مضافا إلى الإجماع ، ولا تشمله قاعدة « عدم ضمان الأمين » لخروجه عن الأمانة بالتعدي . [ 91 ] للإجماع وقاعدة « على اليد » وأصالة الاحترام في مال الغير التي هي من الأصول النظامية العقلائية ، وأما ما يدل على الجواز فمحمول إما على صورة الإذن من الراهن أو على العلم بالرضا ، أو مساواة ما استفاد لما أنفق من باب أجرة المثل ، كقول علي عليه السّلام : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الظهر يركب إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب نفقته ، والدر يشرب إذا كان مرهونا وعلى الذي يشرب نفقته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الرهن حديث : 2 .، ومثله غيره . [ 92 ] لأن العقد الفضولي عبارة عن عقد وقع على مال الغير أو مورد حقه بدون إذنه ، ولا ريب في تحقق الأول في المقام لفرض كون العين المرهونة ملكا للراهن بلا كلام . [ 93 ] للإجماع ولوجود المقتضي لملكيته لها وفقد المانع كما هو واضح فالثمن عوض ملكه والأجرة عوض منفعة ملكه بلا مانع في البين .