أمره إلى الحاكم ليلزمه بالوفاء أو البيع [ 108 ] ، فإن امتنع ، على الحاكم إلزامه باعه عليه بنفسه أو بتوكيل الغير ولو كان هو المرتهن نفسه [ 109 ] ، ومع فقد الحاكم أو عدم اقتداره على إلزام بالبيع أو على البيع عليه ، لعدم بسط اليد باعه المرتهن بنفسه [ 110 ] ، واستوفى حقه أو بعضه من ثمنه إذا ساواه أو كان أقل ، وإن كان أزيد كان الزائد عنده أمانة شرعية [ 111 ] ، يوصله إلى صاحبه .
( مسألة 27 ) : لو لم يكن عند المرتهن بينة مقبولة لإثبات دينه وخاف من أنه لو اعترف عند الحاكم بالرهن جحد الراهن الدين فأخذ منه الرهن بموجب اعترافه وطولب منه البينة على حقه جاز له بيع الرهن من دون مراجعة إلى الحاكم [ 112 ] ، وكذا لو مات الراهن وخاف المرتهن جحود
شرح
ظهور الإجماع على صحة ما ذكر .
[ 108 ] لأن المورد حينئذ من الأمور الحسبية التي لا بد للناس من الرجوع إليه ، ولا بد له من القيام بها بما يقتضيه نظره .
[ 109 ] لعموم ولايته واعتبار نظره الشامل لجميع ذلك بحسب ما تقتضيه خصوصيات الموضوع مع أن ذلك كله من المسلمات بين الفقهاء .
[ 110 ] لقاعدة « نفي الضرر » و « نفي الحرج » بعد انحصار استنقاذ حقه في ذلك .
[ 111 ] لما مر من ثبوت الإذن شرعا في التصرف فيه فتكون أمانة شرعية لا محالة بعد عدم إمكان إجراء حكم التعدي عليه .
[ 112 ] للإجماع ، وما يأتي من المكاتبة بعد القطع بعدم الخصوصية لموردها ، مضافا إلى قاعدة نفي الضرر والحرج ، ويمكن أن يستشهد له في الجملة بما ورد في المقاصة ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 31 ..