رهنا [ 77 ] ، على ما بقي إلا إذا اشترطا التوزيع ، فينفك منه على مقدار ما برأ منه ، ويبقى رهنا على مقدار ما بقي ، أو شرطا كونه رهنا على المجموع من حيث المجموع ، فينفك الجميع بالبراءة عن بعض الدين [ 78 ] .
( مسألة 19 ) : لا يجوز للراهن التصرف في الرهن إلا بإذن المرتهن [ 79 ] ، سواء كان ناقلا للعين كالبيع أو المنفعة كالإجارة أو مجرد
شرح
يبحث عن حكمه .
[ 77 ] على ما يأتي وجهه آنفا .
[ 78 ] الأقسام أربعة :
الأول : رهن المجموع على كل جزء من الحق .
الثاني : رهن المجموع على صرف وجود الحق مطلقا ولو بجزء منه .
الثالث : رهن الأجزاء المشاعة على الأجزاء كذلك .
الرابع : رهن المجموع من حيث المجموع كذلك .
وحكم الكل واضح ففي الأول لا ينفك من الرهن شيء بسقوط بعض الدين لفرض كونه رهنا على كل جزء من المجموع ، ومثله الثاني لفرض وجود الدين والحق ولو بجزء منه ، وأما الثالث فينفك من الرهن بمقدار ما وفّى ويبقى منه بقدر ما بقي من الدين ، وأما الرابع فينفك الجميع بسقوط بعض الدين ولو كان يسيرا لزوال المجموع من حيث المجموع به كما هو واضح ، وحيث إن المنساق من إطلاق الرهن هو القسم الأول يبقى جميع الرهن ولو سقط بعض الدين .
نعم ، لو شرط التوزيع ينفك من الرهن بقدر ما سقط الدين على حسب الشرط .
[ 79 ] أما أصل عدم الجواز في الجملة فللإجماع وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 17 من أبواب الرهن حديث : 6 .، ولأن جواز التصرف من الراهن ينافي