الرهانة على حالها [ 84 ] بخلافها في البيع ، فإنه يصح بها وتبطل الرهانة [ 85 ] ، كما أنها تبطل بالبيع إذا كان عن إذن سابق من المرتهن [ 86 ] .
( مسألة 20 ) : لو أتلف العين المرهونة متلف فإن كان مثليا يضمن بالمثل وإلا فبالقيمة [ 87 ] ، وتبقى الرهانة على حالها [ 88 ] .
شرح
على مال الغير أو متعلق حقه ، وقد مر في بيع الفضولي ما ينفع المقام فراجع .
[ 84 ] لاختلاف موردهما فالعين متعلق حق المرتهن والمنفعة مورد استفادة المستأجر والمفروض أن المرتهن أجاز ذلك ، فيكون المقتضي لصحة الإجازة وبقاء الرهانة موجودا والمانع عنهما مفقودا فتصح الإجارة وتبقى الرهانة لا محالة .
[ 85 ] أما صحة البيع فلوجود المقتضي لها وفقد المانع عنها فتصح لا محالة .
وأما بطلان الرهانة فلفرض أن الراهن نقل العين المرهونة إلى غيره والمرتهن أجاز ذلك ، ومقتضى إطلاق إجازته أنها منقولة إليه مطلقا بلا تسلط للمرتهن عليه بوجه من الوجوه ولا معنى لبطلان الرهانة إلا هذا .
وبعبارة أخرى : إجازته لبيع العين المرهونة إسقاط للرهن عرفا .
نعم ، لو كانت قرينة معتبرة في البين دالة على أن إجازته للبيع كانت مقيدة بكون العين مرهونة لديه وقبل المشتري والراهن ذلك كانت الرهانة باقية ، ويكون المشتري بمنزلة الراهن إن كان بناء البيع والإجازة عندهم على ذلك .
[ 86 ] لأنه لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة من جهة الدلالة على الرضا إلا بالسبق واللحوق ، وهو لا بأس به كما مر في الفضولي .
[ 87 ] أما أصل الضمان فلقاعدة اليد والإجماع .
وأما كونه بالمثل أو القيمة فلأنهما الأصل في التلف .
[ 88 ] للأصل والإطلاق إلا إذا قيدت بخصوص العينية فقط فيبطل حينئذ