الانتفاع به وإن لم يضر به كالركوب والسكنى ونحوها [ 80 ] ، فإن تصرف بغير الناقل أثم ، ولم يترتب عليه شيء [ 81 ] ، إلا إذا كان بالإتلاف ، فيلزم قيمته وتكون رهنا [ 82 ] ، وإن كان بالبيع أو الإجارة أو غيرهما من النواقل وقف على إجازة المرتهن [ 83 ] ، ففي مثل الإجارة تصح بالإجازة ، وبقيت
شرح
الحبس والاستيثاق الذي يتقوم به الرهن عرفا .
وأما الجواز بإذن المرتهن فلفرض أن المنع من جهة حقه المتعلق بالمرهون ، فإذا رضي فلا موضوع لعدم الجواز بعد رضاه كما هو معلوم .
[ 80 ] للإطلاق والاتفاق الشامل للجميع ، وأما التصرفات التي تكون لمصلحة العين المرهونة ، فمقتضى الأصل الجواز بعد انصراف أدلة المنع عن مثلها .
[ 81 ] أما الإثم فلأنه خالف الحكم الشرعي الفعلي المنجز ، وأما عدم ترتب شيء عليه فلفرض بقاء العين المرهونة بلا حصول نقص فيه من جهة تصرفه فلا موجب للضمان لأنه تصرف في ملكه .
وأما صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « في رجل رهن جاريته قوما أيحل له أن يطأها ؟ قال عليه السّلام : إن الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها ، قلت :
أرأيت إن قدر عليها خاليا ؟ قال : نعم لا أرى به بأسا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام الرهن حديث : 2 و 1 .، ومثله صحيح الحلبي إلا أن فيه « لا أرى هذا عليه حراما » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام الرهن حديث : 2 و 1 .، فأسقطهما عن الاعتبار موافقتهما للعامة وهجر الأصحاب عنهما .
[ 82 ] أما لزوم المثل أو القيمة فلفرض أنه أتلف متعلق حق الغير من حيث المالية ووثاقة الدين ، وأما أنه رهن فلفرض أنه العوض بدل المعوض من هذه الجهة لا أن يكون ملكا للمرتهن ، فمقتضى كون المعوض كالعوض أنه يكون رهنا كما كان العوض كذلك .
[ 83 ] لتعلق حق المرتهن به فيتوقف على إجازته كما في كل عقد وقع