( مسألة 16 ) : لو استدان اثنان من واحد كل منهما دينا ثمَّ رهنا عنده مالا مشتركا بينهما ولو بعقد واحد ثمَّ قضى أحدهما دينه انفكت حصته عن الرهانة وصارت طلقا [ 64 ] ، ولو كان الراهن واحدا والمرتهن متعددا - بأن كان عليه دين لاثنين فرهن شيئا عندهما بعقد واحد - فكل منهما مرتهن للنصف مع تساوي الدين [ 65 ] ، ومع التفاوت فالظاهر التقسيط والتوزيع بنسبة حقهما [ 66 ] ، فإن قضى دين أحدهما انفك عن الرهانة ما يقابل حقه [ 67 ] ، هذا كله في التعدد ابتداء ، وأما التعدد الطارئ فالظاهر إنه لا عبرة به [ 68 ] ، فلو مات الراهن عن ولدين لم ينفك نصيب أحدهما بأداء حصته من الدين ، كما أنه لو مات المرتهن عن ولدين فأعطى أحدهما نصيبه من الدين لم ينفك بمقداره من الرهن .
( مسألة 17 ) : لا يدخل الحمل الموجود في رهن الحامل ولا الثمر في رهن النخل والشجر ، وكذا ما يتجدد [ 69 ] ،
شرح
[ 64 ] لوجود المقتضي للطلقية وفقد المانع عنها ، فتحقق لا محالة وأما جواز استدانة اثنين عن واحد ورهن شيء مشترك بينهما عنده فيدل على صحته الأصل والإطلاق والاتفاق .
[ 65 ] لكون تساوي الدينين قرينة عرفية معتبرة على كون كل منهما مرتهن للنصف .
[ 66 ] لحكم العرف بذلك ما لم تكن قرينة على الخلاف .
[ 67 ] لأنه لا وجه للتوزيع بالنسبة إلى الارتهان إلا هذا فينفك الرهن بالرهن بالنسبة إلى ما يؤدي من الدين ، ويبقى بالنسبة إلى ما بقي منه .
[ 68 ] لأصالة بقاء الرهانة بالنسبة إلى ما وقع الرهن عليه والتعدد الطارئ على العين المرهونة لا يوجب انحلاله إلى اثنين بعد ما أنشأ بعنوان واحد عن واحد بواحد .
[ 69 ] لاختلاف ذلك كله مع العنوان المذكور في عقد الرهن الواقع على