شرح
وأخرى : باختصاص الأدلة بالدين إما ظاهرا أو انصرافا .
وثالثة : بأنه إذا صح الرهن فيها صح في غير المضمون أيضا .
والكل مخدوش . أما الأصل ، فلا وجه له مع وجود الإطلاق والعموم كما هو معلوم ، وأما اختصاص الأدلة بالدين فهو إما لأجل الانصراف إلى الغالب الذي لا اعتبار به كما ثبت في محله ، أو لأجل كون المورد هو الدين وهو أيضا لا يوجب التخصيص ، وأما الملازمة فلا دليل عليه من عقل أو نقل ، مع أن المستفيضة المشتملة على الاستيثاق من المال شامل للأعيان المضمونة مثل قول الصادق عليه السّلام : « استوثق من مالك ما استطعت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الرهن حديث : 5 .، خرج غير المضمونة بالإجماع وبقي الباقي ، والظاهر مساعدة العرف على صحة الرهن على الأعيان المضمونة أيضا .
وأما الرابع : وهو ضمان عهدة المبيع إن ظهر مستحقا للغير وكذا الثمن والمهر ونحوها ، فربما يقال بعدم تحقق الرهن فيها لعدم ثبوت موضوعه وهو الاستحقاق للغير فعلا ، فكيف يتحقق الرهن بل ومع الشك في الصدق لا يصح التمسك بالأدلة ، لأنه حينئذ تمسك بالدليل في الموضوع المشكوك .
وفيه : أنه لا ريب في صدق المال في هذه الموارد فيشملها إطلاق قوله عليه السّلام : « استوثق من مالك ما استطعت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الرهن حديث : 5 .، وتكفي المعرضية لكون المال للغير عرفا في صحة الرهن عليها مهما صدق الاستيثاق على المال بحسب المتعارف ، ومقتضى الأصل والإطلاق عدم اعتبار فعلية الاستحقاق للغير .
وبالجملة : المدار على صحة إطلاق الرهن وعدم استنكاره عرفا صدق الاستيثاق .
وأما دعوى أن هذه الأمور مبنية على الإرفاق والرهن عليها ينافي الإرفاق ممنوع صغرى وكبرى .