للغير ففي صحة الرهن عليها تأمل وإشكال [ 60 ] .
( مسألة 13 ) : لو اشترى شيئا بثمن في الذمة جاز جعل المبيع رهنا على الثمن [ 61 ] .
( مسألة 14 ) : لو رهن على دينه رهنا ثمَّ استدان مالا آخر من المرتهن جاز جعل ذلك الرهن رهنا على الثاني أيضا [ 62 ] ، وكان رهنا عليهما معا ، سواء كان الثاني مساويا للأول في الجنس والقدر أو مخالفا ، وكذا له أن يجعله على دين ثالث ورابع إلى ما شاء وكذا إذا رهن شيئا على دين جاز أن يرهن شيئا آخر على ذلك الدين وكانا جميعا رهنا عليه .
( مسألة 15 ) : لو رهن شيئا عند زيد ثمَّ رهنه عند آخر أيضا باتفاق من المرتهنين كان رهنا على الحقين إلا إذا قصدا بذلك فسخ الرهن الأول وكونه رهنا على خصوص الدين الثاني [ 63 ] .
شرح
وبعبارة أخرى : الرهن يصح للتوثيق الفعلي الاحتياطي أيضا .
[ 60 ] ظهر وجهه مما مر مع جوابه .
[ 61 ] لشمول ما تقدم من الأدلة لهذه الصورة أيضا .
[ 62 ] لإطلاق أدلة الرهن الشامل لجميع الصور المفروضة في هذه المسألة فالمقتضي للصحة في جميعها موجود والمانع عنها مفقود بعد رضاء المرتهن بذلك ، والأقسام ثلاثة .
فتارة : يرهن المال الواحد رهنا لديون كثيرة عند مرتهن واحد .
وأخرى : يرهن أموالا متعددة رهنا لدين واحد عند مرتهن واحد .
وثالثة : يرهن المال الواحد لديون كثيرة عند أشخاص متعددين بإذنهم وإجازتهم .
والكل صحيح للإطلاق ويأتي القسم الأخير في المسألة التالية .
[ 63 ] فيتعين رهنا للثاني حينئذ لزوال الأول بالفسخ .