مشاهدة فالظاهر صحة رهنه [ 53 ] .
( مسألة 10 ) : يشترط فيما يرهن عليه أن يكون دينا ثابتا في الذمة [ 54 ] ، لتحقق موجبه من اقتراض أو إسلاف مال أو شراء أو استئجار
شرح
بالنسبة إلى الدين .
[ 53 ] للعمومات والإطلاقات بعد مسامحة الناس في هذا المقدار من الجهالة في الرهون الشائعة بينهم ، فتنزل الأدلة على هذا الشائع المتعارف وطريق الاحتياط واضح .
[ 54 ] صحة الرهن على الدين الثابت في الذمة لا إشكال فيها من أحد وتدل عليها ظواهر الأدلة ، والإجماع والسيرة القطعية بين الأمة .
وأما عدم الصحة على ما لم يستقر في الذمة حين الرهن ويستقر فيها بعده فالمشهور فيه البطلان ، واستدل عليه .
تارة : بظواهر الأدلة .
وأخرى : بالإجماع .
وثالثة : بعدم صدق وثيقة الدين قبل حصوله .
ورابعة : بأنه خلاف المتعارف فلا تشمله الأدلة .
ويمكن المناقشة في الثالثة بأن جعل الرهن بلحاظ حال حصول الدين فيما بعد لا بقيد عدم حصوله فعلا فلا محذور منه ، وفي الأخير بأن عدم التعارف لا يوجب عدم شمول الإطلاق له كما هو واضح إلا إذا رجع الدليل إلى ظهور فيما هو المتعارف ، وحينئذ فهو العمدة مع ظهور الإجماع .
ومن ذلك يظهر أنه لا دليل على بطلان الرهن على الدين المقارن حصوله لتحقق الرهن ، لأن المتيقن من الإجماع هو سبق الرهن زمانا على الدين الحادث لاحقا كذلك ، وأما التقارن الزماني فداخل تحت العمومات والإطلاقات وإن كان الأحوط تركه .