نعم ، يصح رهن الكلي في المعين [ 48 ] كصاع من صبرة وشاة من هذا القطيع ، وقبضه إما بقبض الجميع أو بقبض ما عينه الراهن منه [ 49 ] فإذا عين بعد العقد صاعا أو شاة وقبضه المرتهن صح ولزم [ 50 ] ، ولا يصح رهن المجهول من جميع الوجوه [ 51 ] ، كما إذا رهن ما في الصندوق المقفل ، وإذا رهن الصندوق بما فيه صح بالنسبة إلى الظرف دون المظروف [ 52 ] .
وأما المعلوم الجنس والنوع المجهول المقدار كصبرة من حنطة
شرح
من الإجماع والمتفاهم من القاعدة ما إذا لم يكن في معرض التعيين عرفا والا فشمول دليل المنع له مشكل بل ممنوع ، وكذا يشكل المنع فيما إذا كان الشيئان من معمل واحد وقياس واحد فإنه لا إبهام ولا غرر في رهن أحدهما بهما ، فيختار المرتهن أيهما شاء كما في جملة من المصنوعات الحديثة لأن المرجع في الإبهام والتعيين متعارف أهل الخبرة بالأشياء ، فمع عدم حكمهم بالإبهام تشمله الإطلاقات والعمومات .
[ 48 ] للتعيين في الجملة ولا دليل على اعتبار أزيد منه مع المعرضية القريبة العرفية للتعيين من كل جهة فتشمله الإطلاقات والعمومات .
[ 49 ] لكونه مالكا فيكون حق التعيين والقبض له .
نعم ، لو وقع تنازع في البين في جهة من الجهات لا بد من التراضي أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي .
[ 50 ] لوجود المقتضي لهما وفقد المانع عنهما فتشمله أدلة الصحة واللزوم .
[ 51 ] للاتفاق ، ولأنه لا يتحقق منه تمام الاستيثاق .
[ 52 ] لتحقق الجهالة في المظروف دون الظرف ، ولكن لا بد وأن يقيد ذلك بما إذا كان الظرف قابلا للرهانة عرفا لا ما إذا لم تكن له مالية أصلا