تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
قبل حلول أجله فلا إشكال في أنه ليس للدائن حق المطالبة [ 8 ] وإنما الإشكال في أنه هل يجب عليه القبول لو تبرع المديون بأدائه أم لا ؟ وجهان بل قولان أقواهما الثاني [ 9 ] ، إلا إذا علم بالقرائن أن التأجيل لمجرد إرفاق على المديون من دون أن يكون حقا للدائن [ 10 ] .
شرح
القبول على الطرف في كل مورد وجب فيه الأداء على المعطي كما في الصدقات الواجبة والنذور والكفارات . يقال : لا بأس بالقول بالوجوب فيها أيضا إلا أن وجوب القبول في المقام عيني وفيها كفائي لتعدد الفقراء والحاكم الشرع الذي له الولاية في أخذها ودفعها . نعم ، في النذر المخصوص يكون مثل المقام لو لم يكن إجماع على الخلاف ، ولم أر المسألة محررة في كلماتهم فيما تفحصت عاجلا ، ولا بد من التأمل والتفحص بأكثر من ذلك . [ 8 ] للأصل ، والإجماع ، ولأنه لا معنى للتأجيل إلا ذلك عرفا . [ 9 ] للأصل بعد عدم دليل صالح لوجوبه عليه إلا دعوى أن وجوب القبول متفرع على مطلق الوفاء لا على وجوبه مع تمام المقتضي وفقد المانع وكذا يكون البناء العرفي أيضا عليه لكنه من مجرد الدعوى بلا شاهد بل على خلافه الشواهد كما لا يخفى ، وأوهن من ذلك التمسك بالسيرة إذ فيه على فرض قبول السيرة فهي انما تكون على مجرد قبول الدائن لا على الوجوب عليه . [ 10 ] فيجب القبول حينئذ لفرض عدم التأجيل للدين ، بل هو حال على كل حال والتأخير إرفاق ومساهلة بالنسبة إلى المديون لا أن يكون من ثبوت حق في البين ، وحكم الدين الحال انه كلما دفعه المديون وجب قبوله على الدائن ، وبذلك يمكن أن يجمع بين القولين .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 9 | السيد عبد الأعلى السبزواري