( مسألة 4 ) : لو كان الدائن غائبا ولا يمكن إيصال المال إليه وأراد المديون تفريغ ذمته أوصله إلى الحاكم عند وجوده [ 17 ] ، وفي وجوب القبول عليه الإشكال السابق [ 18 ] ، ولو لم يوجد الحاكم يبقى في ذمته إلى أن يوصله إلى الدائن أو من يقوم مقامه [ 19 ] .
شرح
أظفر عليه فيما تفحصت عاجلا .
نعم ، ادعي الإجماع على وجوبه حال الوفاة ، ولو فرض أن ذكر حال الوفاة في كلامهم من باب المثال لكل مورد تعذر فيه الإيصال إلى المالك يشمل المقام أيضا .
وأما عدم الضمان لو تلف حينئذ بلا تفريط فلفرض استظهار الإذن من الشارع والرضا من الدائن فيه ، ومعه لا وجه للضمان مع عدم التفريط .
إن قيل الإبقاء في الذمة أحسن بالنسبة إلى الدائن من العزل لأنه مع الإبقاء فيها يرجع إلى المديون متى شاء ومع العزل والتلف بلا تفريط لا موضوع لرجوعه لفرض عدم ضمانه حينئذ .
يقال : لا وجه لهذا الإشكال مع فعلية وجوب الأداء مع الحلول بأي مرتبة من الأداء أمكن ، مع أنه لا وجه لترجيح حق الدائن على حق المديون في تفريغ ما في ذمته الحال فعلا بلا مانع في البين عنه .
ثمَّ إن الظاهر أن ما ذكر من المراتب مترتبة لا تصل النوبة إلى كل لاحقة مع التمكن من سابقتها ، فلو تعدى من المرتبة السابقة مع التمكن منها إلى اللاحقة وتلف يضمن لحصول التعدي حينئذ .
[ 17 ] لمكان ولايته على القبول شرعا فيكون قبوله كقبول نفس الدائن بعد تعذر الإيصال إليه .
[ 18 ] تقدم تقوية الوجوب فراجع .
[ 19 ] كالوارث ومع العدم فإلى الحاكم الشرعي لو تجدد له التمكن منه ،