« الدائن » و « الغريم » ، وسببه إما الاقتراض ، أو أمور أخر اختيارية - كجعله مبيعا في السلم ، أو ثمنا في النسيئة ، أو أجرة في الإجارة ، أو صداقا في النكاح ، أو عوضا في الخلع وغير ذلك [ 2 ] - أو قهرية كما في موارد الضمانات ونفقة الزوجة الدائمة ونحو ذلك وله أحكام مشتركة وأحكام مختصة بالقرض [ 3 ] .
شرح
والدين أعم من القرض كما هو واضح .
وأما اعتبار كونه مالا فلأنه المنساق منه في عرف المتشرعة فلا يطلق الدين عندهم على ثبوت مجرد الحق المحض أو الحكم في الذمة ، ولكن يمكن أن يكون ذلك من باب الغالب لا التقوم الحقيقي .
وعليه فكلما هو ثابت في ذمة الشخص الآخر فهو دين مالا كان أو حقا بل أو حكما ، ويشهد له قوله صلَّى اللَّه عليه وآله في نيابة الحج عن الميت : « دين اللَّه أحق أن يقضى » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 18 من أبواب وجوب الحج وفي الشرح الكبير للمغني ج : 6 كتاب الوصية صفحة : 463 ، وفي كنز العمال ج : 5 حديث : 549 كتاب الحج ط - حيدر آباد ..
وأما اعتبار الكلي فهو مبنى على عدم صحة اعتبار الأعيان الخارجية بشخصيتها في الذمة كما نسب إلى المشهور ، وأما بناء على الصحة كما هو الحق فيصح أن يكون ما في الذمة شخصيا أيضا لأن الاعتباريات خفيفة المؤنة جدا .
وأما الذمة وتسمى ب « العهدة » أيضا فهي ليست من الأمور التكوينية الخارجية من الجواهر والاعراض الأصلية ، بل هي أمر اعتباري عقلائي اعتبرها العقلاء لأغراضهم ومقاصدهم الصحيحة الدخيلة في نظام معاشهم ومعادهم ، وأقرتها الشريعة المقدسة الإسلامية من عباداتها إلى دياتها وأما أسبابه فهي كثيرة متفرقة في أبواب الفقه قد مضى بعضها وتأتي بقيتها إن شاء اللَّه تعالى .
[ 2 ] كالكفارات إن كانت أسبابها اختيارية والنذر إن لم تتعلق بالأعيان .
[ 3 ] تأتي الأحكام المختصة بالقرض في محله .