أحكام الدين
( مسألة 1 ) : الدين إما حال ، وهو ما كان للدائن مطالبته واقتضاؤه ، ويجب على المديون أداؤه مع التمكن واليسار في كل وقت [ 4 ] ، وإما مؤجل فليس للدائن حق المطالبة ، ولا يجب على المديون القضاء إلا بعد انقضاء المدة المضروبة وحلول الأجل [ 5 ] وتعيين الأجل .
تارة : بجعل المتداينين كما في السلم والنسيئة .
وأخرى : بجعل الشارع [ 6 ] كالنجوم والأقساط المقررة في الدية كما يأتي في بابه إن شاء اللَّه تعالى .
( مسألة 2 ) : إذا كان الدين حالا أو مؤجلا وقد حلّ الأجل فكما يجب
شرح
[ 4 ] للإجماع في كل ذلك بل الضرورة الفقهية إن لم تكن دينية .
[ 5 ] أما وجوب الأداء بعد حلول الأجل فتقدم وجهه في سابقة آنفا ، وأما عدم الوجوب قبله فللأصل والإجماع بل الضرورة ، وأنه لا معنى لضرب المدة وتعيين الأجل إلا ذلك فدليل المسألة وجداني لا نحتاج إلى دليل من الخارج بعد تقرير الشارع بالعمومات والأدلة الخاصة كما يأتي .
[ 6 ] هذا الحصر استقرائي شرعي ويمكن أن يكون عقليا أيضا إذ لا يعقل تعيين المدة لمن لا يكون مسلطا عليها ، والمسلط عليها إما الشارع أو المتداينان ولا ثالث في البين إلا الظالم ولا اعتبار بتعيينه بالضرورة ، وتقدم ما يتعلق بالسلف والنسيئة في كتاب البيع ( 1 )( 1 ) راجع ج : 18 صفحة : 26 .، ويأتي ما يدل على الأخير في الديات إن شاء