تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
على المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن كذلك يجب على الدائن أخذه وتسلمه إذا صار المديون بصدد أدائه وتفريغ ذمته [ 7 ] ، وأما الدين المؤجل
شرح
اللَّه تعالى . [ 7 ] أما وجوب أداء الدين عند الحلول والمطالبة واليسر فتدل عليه الأدلة الأربعة فمن الكتاب قوله تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 29 .. وذكرنا في التفسير أن الآية المباركة تكشف عن حقيقة واقعية يضمرها كل إنسان ( 2 )( 2 ) راجع المجلد الثامن من مواهب الرحمن في تفسير القرآن صفحة : 116 ط - النجف الأشرف .. ومن السنة نصوص مستفيضة منها قول أبي جعفر عليه السّلام : « كل ذنب يكفّره القتل في سبيل اللَّه إلا الدين لا كفارة له إلا أداؤه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الدين والقرض .، ومن الإجماع إجماع العقلاء فضلا عن الفقهاء . ومن العقل إن حبس مال الغير مع التمكن من الأداء وعدم المحذور فيه ظلم وهو قبيح . وأما وجوب القبول على الدائن فيدل عليه ظهور الإجماع وهو العمدة وسقوط حقه في التأخير بالحلول ، وإن وجوب الوفاء في مثل هذا القسم من الدين يستلزم وجوب القبول عرفا بعد عدم حكمة أخرى له ، بل يمكن أن يجعل وجوب القبول من اللوازم العرفية لوجوب الوفاء عند وجود المقتضي وفقد المانع ، ومن الأمور البنائية النوعية وأدلة وجوب وفاء الدين وأدائه وردت على هذا البناء الارتكازي العرفي . إن قيل : بناء على أن وجوب الوفاء والأداء يستلزم وجوب القبول فيجب