فإذا بيع يجعل ثمنه رهنا [ 42 ] ، وكذلك الحال لو أطلق ولم يشترط البيع ولا عدمه [ 43 ] ، وأما لو شرط عدم البيع إلا بعد الأجل بطل الرهن [ 44 ] ، ولو رهن ما لا يتسارع إليه الفساد فعرض ما صيره عرضة للفساد كالحنطة لو ابتلَّت لم ينفسخ الرهن [ 45 ] ، بل يباع ويجعل ثمنه رهنا [ 46 ] .
( مسألة 9 ) : لا إشكال في أنه يعتبر في المرهون كونه معينا ، فلا يصح رهن المبهم [ 47 ] ، كأحد هذين .
شرح
* ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة : 91 .، وقوله عليه السّلام : « كل معروف صدقة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب فعل المعروف حديث : 5 .، وقوله عليه السّلام : « اللَّه في عون المؤمن ما دام المؤمن في عون أخيه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب فعل المعروف حديث : 2 .، بعد فرض أن البيع حينئذ إعانة للخير بالنسبة للمالك لصون ماله عن الفساد .
[ 42 ] لأن الرهنية متقومة بقدر خاص من المالية وتبديل صورة العين المرهونة لعذر شرعي لا يوجب زوال الرهنية عن أصل المالية ، فحق الرهانة ثابت بالنسبة إليها والصورة الخاصة كانت طريقا لإحرازها فالمدار عليها وهي المناط في الوثيقة كما لا يخفى ، فلا نحتاج حينئذ في جعله رهنا إلى عقد جديد .
[ 43 ] لتحقق موضوع بيع العين المرهونة مع ثبوت المعرضية للفساد فيجري فيه جميع ما تقدم بلا فرق بينهما .
[ 44 ] لعدم صحة جعل مثل هذا وثيقة للدين عند العرف لكونه في معرض الزوال بلا بدل فلا يتحقق موضوع الرهن ولا الوثيقة .
[ 45 ] للأصل ، والإطلاق وظهور الاتفاق .
[ 46 ] كما تقدم في الفرع السابق من غير فرق ، ويكون المتصدي للبيع على نحو ما مر مترتبا .
[ 47 ] للإجماع ، وقاعدة « نفي الغرر » الشاملة للمقام أيضا ، ولكن المتيقن