تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
مع نهيه [ 30 ] ، وكذا يجوز للمديون أن يستعير شيئا ليرهنه على دينه [ 31 ] ، ولو رهنه وقبضه المرتهن ليس لمالكه الرجوع [ 32 ] ، ويبيعه المرتهن [ 33 ] ، كما يبيع ما كان ملكا للمديون ، ولو بيع كان لمالكه مطالبة المستعير بما بيع به [ 34 ] ، لو بيع بالقيمة أو بالأكثر وبقيمة تامة لو بيع بأقل من قيمته [ 35 ] ، ولو عين له أن يرهنه على حق مخصوص من حيث القدر أو الحلول
شرح
العين أن يرهن ماله على دين كل من شاء وأراد مع حصول وثيقة الدين بذلك عرفا فلا مانع في البين ويقتضيه الأصل أيضا . [ 30 ] لا بد وأن يقيد بما إذا لم تحصل منة ومهانة على من عليه الدين من صاحب المال وإلا فالظاهر مراعاة إذنه . [ 31 ] للأصل والإطلاق وظهور الاتفاق . [ 32 ] لأن الإذن في الإرهان مع الالتفات إلى أن الرهن وثيقة للدين وفي معرض البيع لأداء الدين التزام منه بإبقاء ماله عرضة لهذا الغرض إن لم يؤد المديون دينه ، فكأنه التزم على نفسه بإبقاء المال لدين من عليه الحق إلى أن يتبين الحال . [ 33 ] إذ لا معنى لجعل المالك ماله رهنا لدين الغير إلا هذا فالمالك أذن بالالتزام للمرتهن في جعل ماله وثيقة لدين الغير أن يبيعه وفاء للدين عند عدم وصول دينه إليه . [ 34 ] لقاعدة « السلطنة » بالنسبة إلى المعير بعد فرض عدم تمليك العين بالنسبة إلى المستعير ، فهي باقية على ملك المعير كما في كل عارية ومقتضى كون البيع عن إذن من مالك العين هو صحة مطالبة المعير بعوض ماله ، سواء كان هو القيمة الواقعية أم أكثر منها لفرض كون كل منهما عوض ماله الذي أذن في بيعه . [ 35 ] لعدم شمول الإذن المالكي لهذه الصورة ، فمقتضى قاعدة « السلطنة »